البغدادي

93

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إذن لرددناه ولو طال مكثه * لدينا ولكنّا بحبّك ولّعا وعلى هذا يكون قوله : « ولكن لم نجد لك مدفعا » جملة اعتراضية . وعذرهم في تقدير الجواب أن هذا البيت ساقط في أكثر الرّوايات ، وقد ذكره الزجاجي في « أماليه الصغرى والكبرى » في جملة أبيات ثمانية رواها عن المبرد « 1 » ، من قصيدة لامرئ القيس ، ورأينا أن نقتصر عليها ، وهي « 2 » : بعثت إليها والنّجوم خواضع * حذارا عليها أن تقوم فتسمعا « 3 » فجاءت قطوف المشي هائبة السّرى * يدافع ركناها كواعب أربعا « 4 » يزجّينها مشي النّزيف وقد جرى * صباب الكرى في مخّها فتقطّعا تقول وقد جرّدتها من ثيابها * كما رعت مكحول المدامع أتلعا وجدّك لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا إذن لرددناه ولو طال مكثه * لدينا ولكنّا بحبّك ولّعا فبتنا نصدّ الوحش عنّا كأنّنا * قتيلان لم يعلم لنا النّاس مصرعا « 5 » إذا أخذتها هزّة الرّوع أمسكت * بمنكب مقدام على الهول أروعا قوله : « بعثت إليها » . . . إلخ ، قال شارح ديوانه : « خواضع » : مائلة للمغيب من آخر الليل . حذارا عليها أن تقوم فيسمع ولدها صوتها . وقوله : « فجاءت قطوف » . . . إلخ ، هذا البيت ساقط من رواية ديوانه « 6 » ، وفاعل جاءت ضمير المرأة ، وقطوف بالنصب حال منه . و « القطف » : ضيق المشي ، كمشي المقيّد ، والفعل من باب ضرب .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من المبرد " . وهو تصحيف صوابه من أخبار الزجاجي ص 103 . ( 2 ) الأبيات لامرئ القيس في ديوانه ص 241 - 242 - عدا السادس - وأخبار الزجاجي ص 102 - 103 تامة . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 241 ؛ وأخبار الزجاجي ص 102 ؛ ومقاييس اللغة 2 / 190 . ( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 241 ؛ وأخبار الزجاجي ص 102 ؛ وكتاب الجيم 3 / 175 . ( 5 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 242 ؛ وأخبار الزجاجي ص 103 ؛ وليزيد بن الطثرية في الكتاب 4 / 205 ؛ وليس في ديوانه . ولامرئ القيس أو ليزيد بن الطثرية في شرح أبيات سيبويه 2 / 337 . وهو بلا نسبة في الكتاب 4 / 120 ؛ ولسان العرب ( جرا ) . ( 6 ) البيت في ديوانه من جملة الأبيات ص 241 . فلعل البغدادي سهى والله أعلم .